الرئيسية / المقـالات / مقالات في الوطن / العاصوف معول بناء أوهدم

العاصوف معول بناء أوهدم

بقلم/ آمال الضويمر

انطلاقة مجتمعية متوسلة إلى التريث عليها ،فهي وعي قديم متزن وبداية فكر متطرف كان موجود وانطلق في السبعينات،ينتفض إلى المغالطة أحيانًا مسلسل به كل فجوات الإنتقاد قديمًا وحديثًا،أين أنت منه؟ معه أو ضده؟!
استنفرت الطاقات وسارت التوجهات إلى مجتمع الصحوة الميتة في تلك الحقبة الزمنية ،لم يطعمها غالبية الشباب نظر إليها المجتمع بتعسف إما رافضًا لفكرة التغيير لما بعد التعديل، كما يرون أو التصحيح لنهج التطرف الذي كان بداية مع جماعات الإخوان وتشكيلات جهادية تطورت لخدمة أغراض أخرى ما أنزل الله بها من سلطان.

وكان المجتمع السعودي لا يدرك أغراضهم الأخرى، من هنا كانت كارثة الطيبة والتعاطف والتي صحا إليها الناس اليوم بوعي ،وأما الذي أرادوه في العاصوف ،ربما نحن كمتلقون نرى من منطلق فكر المجتمع الواعي الأتي؛ سنورد فكر المتلقي ومنظور كل فئات المجتمع.

إما أشخاص حددوا الرؤيا فينظروا بفكر واحد، أن هؤلاء يريدون تغيير مفهوم مجتمعنا السعودي وانتكاسته إلى المستوى الأخلاقي ربما لهم وجهة نظر تُحترم وأن التدني في منظورهم له وقتي ناقل وناقد فقط .

وأما منظور الأخر فيرى أن انعكاس الأفكار يغير مفاهيم المجتمع السعودي، وبالتالي يصيبهم كضربة في خاصرتهم خاصة أن أغلب من يراه نشأ وقد تغير مدلولات زودوهم بها منذ زمن بعيد والحل ! يجب الهجوم دون توقف ، ربما قناعاتهم تتحدث.

أما الفئة الأخرى التي ترى أن هذا المسلسل ماهو إلا نقلة لما كان وما عصف الحال به في المجتمع الذي كان معتدلاً يومًا في رؤياه متطورًا في مفاهيمه ومتزن في عقيدته وفي معرفته بالدين. 
ويتضح فيه صورة الجماعات الخارجية والتي غيرت فكر المجتمع على حسب ما تريد، وباتت تجعله يترك الإعتدال والإتزان وينطلق نحو عدم الرجوع عن معايير عقيدته ،وكأنه تخلى عنها يوما، فكونه يصور بعض المفاسد يريد أن يخبرك أيها المتلقي أن في كل المجتمعات هناك فجوات من الأخطاء والذنوب، وبعض المفاسد لا تأخذها على أنها وصمة عار في المجتمع السعودي فقط يريد أن يخبرك أن الوعي ضرورة في كل زمان ومكان، قديمًا وحديثًا ،وأنك ملزم بالتعايش لتكون قوي لدرء تلك المفاسد وسد ذريعته عن مجتمعك الأن وهذا منعطف قد يقول قائل: أنها كلمة حق أرادوا بها باطلاً! وصوروا النقلة بشكل مختلف،.

وربما كان يريد أن يخبرك أن التلفزيون والسينما كانت موجودة في المجتمع السعودي ولم يقف في وجهها أحد، وأن دخول الجماعات المتطرفة صنعت فجوة لم يستطع مجتمعنا تجاوزها إلا بمزيد من الانهيار الفكري والتطرف، والتشدد الذي ألقى بالشباب على قارعة السجون وفي زنزانات التهور الغير موزون .

أراد من خلال عرض تلك المشاهد أن يقدم لك عددًا من الرسائل. بالإضافة إلى ما سبق أن الوعي ضرورة لكل من أتاك بأفكار منمقة نصفها عار من الصحة؛ ليكسب عقلك ويحشو أذنيك ويعمي عينيك ،فلا ترى إلا بعينه ولا تسمع إلا بأذنيه ،فتكون كارثة الإنقياد التي كانت في تلك الحقبة الزمنية،والتي للأسف لم ننتبه إلى عيوبها ومغالطات الجماعات الدعوية إلا بعد أن فاتنا الكثير وذهب نصف عقولنا في أيديهم .

أراد أن يوضح أن قبل الانجراف وتغيير الأفكار كان الناس معتدلين بالرغم من وجود المفاسد، والتي يعالجها المجتمع بحكمة ودراية الكبير له بصمت وتقدير ، ربما الطرح جديد ولم نصل إلى الأن إلى حدود التهيئة المطلوبة ،لكن يبقى الرأي وليد انتقاد وتحسس لمجتمع لم يعرف إلا قناعاته.

والمرأة لها مكانة واحترام تعرف بسيرتها العطرة عند مجتمعها، وليس يعني هذا عدم وجود الانحراف الأخلاقي ومن يشير إليهم المجتمع بالسقوط ،نعم ربما الفكرة التي نحتاجها أن لايكون هذا مدعاة توضح سلبيات لا يقرها الوعي والتصحيح.

السينما كانت موجودة ولا داعي للسخط فهي كأي جديد نقلب عليه الدنيا لذلك، الفكرة موجودة قديمًا ويؤمن بها المجتمع القديم مجتمع الأباء، حيث ذكروا لنا أنهم يجتمعون في بعض المنازل يأتون بشاشة عرض كبيرة ويعرضون عليها الأفلام وقد اجتمع في هذا الصالون عدد كبير من الناس، ثم يعودون وهم متعجبون بعض الشيء من الثقافة الجديدة في ذلك الوقت لكن لا يقرونها .

الغريب ليس في السينما بل في فكر العامة أنها مختلطة، ربما لم يعتادها المجتمع ،وفكرة الاعتياد ليست سهلة وهذا أمر تحدده أنت يا أخي ،أنت القيم يروق لك مالا يروق لغيرك ،وأنتِ أيتها العفيفة كذلك ،وبما أن فيها مفاسد ربما! و كلها بين يديك ورهين عقلك فماذا تريد أنت؟ اصنع وإن كان هذا في يدك من خلال الجوال كل دور السينما والأفلام والمفاسد والحسنات والمعرفة والحكمة والدين والقرآن بيدك .
يجب أن يكون عندك قدرة على توجيه فكرك إلى ما يصح وإلى الوعي لكل فئات المجتمع إلى متى تأخذ كل ما يريدون أن يسقونك اإياه دون تفكير واعي؟ تهاجم الفكرة حتى تكاد تكون منبوذًا فقط لأم وجهة نظرك لاتتوافق مع ماتراه جيدًا .

عند استخدام التلفزيون المفتوح أقاموا الدنيا ولم يقعدوها ثم الهجوم على القنوات ،ثم فرض العصرعليك الجوال وكدت ترفضه وعند وجود النت والعرض لكل شيء لم يكن لنفسك ضابط عليه وعلى الأبناء والشباب، وكانت الشكوى والتشاكي والصراخ وتوقف كل هذا من أول ما أصبح الأمر اعتيادي،
وفي لحظات اقتنعت فصمت وبدأت بالتوعية لفكر ابناءك وضرورة ضبط السلوك الغير سوي ،جاءت حلقات أخرى تحتاج تطوير في وعيك ضرورة يمليها عليك عصر التطور.

إما أن تأخذه أو أن تقف أنت في الظل والأخرين يسيرون على الطريق ولا يجدون مخرجًا، إلا من كان ذا فكر واعي وفهم موجه إلى قواعدك الثابتة ،وفكرة السينما هي بصمة واعية خذها كما تحب أو أوقفها عندك حتى ترى منها ماذا يمليه عليك عقلك .

أريد أن تكون منتقد بوعي لا تكن متطرفًا لأي فكرة ،ضعها بالميزان وسترى أي الجهات ترجح، وستكون مع ما يوافق عقلك النير، تذكر أن كل الأفكار كانت رهينة انتقاد حتى اعتادها الناس.

وعمومًا أيّن كانت وجهتك أو مع أي فئة، لك عين فاحص وقلب رشيد تميز الغث من السمين، ولا يمثل إلا رأي في النهاية وهو طرح لكل فكر موجود في مجتمع الاختلاف وهي حالة صحية جداً تروق في التصحيح لكل واعي ومتزن.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

شاهد أيضاً

مقال عن الوطن 3

كل منا لديه طاقات بداخله تحتاج منه لوقت كاف ليتم إدارتها بالشكل المعقول , فحينما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *