سعودي بلا هوية

بقلم: آمال الضويمر

احتوت مشاعرنا ألوية من الوفاق أحببناها بكل صور الاخوة والمحبة التي عرفها مجتمعنا الحبيب والذي لا يعرف غل أو حسد ولا ينهل إلا من معين طيب تربى عليها بوداد، واستنزف البعض الكثير من حقوق الاخوة المعروفة عند المجتمعات السعودية والذي لم ولن يشبه أحدًا عاطرًا قلبه عابرًا عن سخافات أمميه لم تكن من موروثاته، هذا المجتمع واجه تحديات قبول مسيرته داخل برامج التواصل وكان عليه أن يحمل لواء المواجهة ليس فقط لفكره أو لبيئته أو عقيدته، أو ماوصل إليه بعد عودة جيل المبتعثين من الدول الأخرى فقد جاء نخب منهم مطورًا بفكر مجتمعه ولم يخرج من ثوبه، ومنهم من أتى يلبس ثوبًا آخرا، بل وينتعل حذاء لم يعرف أرضه ولم يمش عليها، إنَّه ذاك الذي سطى على عقله بهرجه لم يعهدها في موطنه وألوان ضياء مستعر، من هنا نحاول أن نتفهم حقيقة الأبناء وسطوة الآباء في رحابة قلب مجتمع سعودي جبل عليها مواجهة أم معاتبه بعد لقاء، هو ديدن الحوار بين من هو مع أو ضد من في قلبه عون لك أو في قلبه عون عليك يستبيح الحوار الجهد كله ويعاني اللقاء الحرف آخره ويبقى الإنسان السعودي مستهدفًا فردًا أو أسرة أو مجتمع.
ينتهي حروف اللقاء بينهم عندما يستنفرون جوانب النقد له ويسترعون أهم تفاصيل حياته، فهو إما طالبا اقتحمو هويته فقالو إنه عابر في طريق اللافهم ومنطلق بطريق اللا انتماء، إنَّه الابن الشاكي الذي لا يعرف إلا سقيا الخير ولا ينتهي إلى عالم الغير لا يحس بالاخرين فهو قد ولد وبفمه ملعقه من ذهب كما يرون وهنا بات هذا الفكر يعيش به زمنا وعندما قام معاتبا أسقوه نواحي الجهل فهو لايفهم ولا يفقه وقلبه متعثر وفكره متوقف وعندما أتى بمستويات متقدمة، قالوا إنَّ أحد قد تبناه إما أجنبيا أو لديه، إما قريب ليس من أصول أرضية سعودية، من أنتم ماذا تريدون من فكر وثقافة أبناءنا؟ توصموها بالجهل والضعف وإن فشل في أمر قالو لم ينجح أحد من أبناء هذا البلد والدليل هذا الفاشل.
اسقاطات الحقد والحسد الدفين على ابن هذه الأرض عجيب، ليست الغرابة هنا، الأكثر غرابة هو أن تقف في مجتمع غالبيته من غير السعوديين يعطيك انطباعًا أنك طالما أنت سعودي إذا أقل ثقافة من سواك وعندما طالبتهم بالسبب قالو لكون السعودي منغلق ولا يمكن أن يصحو إلى فكر متطور أو ناجح.
للأسف هناك أمر يجب أن نجتثه من مواطن القوة لدينا كالتعليم، ففيه فئات ذوات جنسيات غير سعودية تعطي ثقافة اللا فهم للسعوديين، المصيبه إنهم يرون القدرات العلميه والنضج الفكري وثقافة الابتكار، والإبداع فيشككون به وبما لديه ويسقطون على ثقافته الحدوديه القاتله للإبداع، هذا وكثير من الصور لو أوردنا جزءًا منها، ما قدرنا أنَّ نستوعبها جميعها وأنت لي مؤيدون وقد ترون وتلمسون هذا من قرب، أين غرس ثقافة الحب والانتماء؟

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

شاهد أيضاً

مقال عن الوطن 3

كل منا لديه طاقات بداخله تحتاج منه لوقت كاف ليتم إدارتها بالشكل المعقول , فحينما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *